رضا مختاري / محسن صادقي

2235

رؤيت هلال ( فارسي )

وحقوق الآدميّين ، كما نقل عن العلّامة رحمه اللّه ذلك ، وأسنده إلى علمائنا . « 1 » ومع ذلك فيوهن الأخذ بالإطلاق حينئذ . الخامس : لا يثبت الهلال مع اختلاف شهادة الشاهدين في صفة الهلال أو مكانه ، ويثبت مع اختلافهما في زمانه . ولو شهد أحدهما برؤية شعبان الاثنين ، وشهد الآخر برؤية شهر رمضان الأربعاء ، احتمل القبول ؛ لاتّفاقهما في المعنى ، وعدمه ؛ لاختلاف شهادتهما بحسب المورد وإن لزم منهما قدر كلّيّ ، وهذا أقوى . ولو شهدا بلازم من لوازم الهلال ، كأن قالا أو قال أحدهما : « اليوم يوم صوم » أو « يوم فطر » ، أشكل الأخذ بشهادتهما من دون استفصال ؛ لاختلاف الآراء والمذاهب ، إلّا مع العلم باتّفاق المذهب ، فيجوز الأخذ حينئذ . السادس : هل يكفي حكم الحاكم بالبيّنة من دون سماعها والتجسّس عن عدالتهما ، أو لا بدّ من سماعها والتفحّص عنها للمشهود له ؟ قولان : أقواهما : كفاية حكم الحاكم ؛ وفاقا للمشهور « 2 » ، بل المتّفق عليه على الظاهر ؛ للأخبار الدالّة على وجوب الرجوع إلى حكم الحاكم ، وأنّه إذا حكم بحكمهم فلم يقبل منه استخفّ بحكم الله تعالى ، وأنّ الرادّ عليه رادّ عليهم ، والرادّ عليهم رادّ على الله تعالى « 3 » ، وأنّه إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر بالإفطار ، وإذا ثبت لإمام الأصل ثبت لنائبه بحقّ النيابة ، ولأنّ أغلب الناس لا يعرفون معنى عدالة البيّنة والشهادة ، فلا يمكن إثباتهم لما يريدون إلّا بحكم الحاكم ؛ لمعرفته ، ورفع الحرج . وسهولة الشريعة تقضي بذلك . ولقوله عليه السّلام في التوقيع : « ارجعوا إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم » . « 4 »

--> ( 1 ) . قاله في تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 135 ، المسألة 79 . ( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 286 ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 ؛ ذخيرة المعاد ، ص 531 . ( 3 ) . راجع الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 . ( 4 ) . كمال الدين ، ج 2 ، ص 484 ، باب الخامس والأربعون ، ح 4 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 470 ، توقيعات الناحية المقدّسة .